خليفة مزضوضي من المملكة المغربية عن ا ف ب
يعتزم حوالي مائة مواطن ياباني ملاحقة الحكومة أمام القضاء بسبب استخدامها أموال دافعي الضرائب لتمويل احتفالات تترافق مع تغيير الإمبراطور في ما يعتبرونه مخالفة للقاعدة الدستورية القائلة بالفصل بين الدين والدولة.
ويريد رافعو الشكوى، ومنهم أعضاء في منظّمات بوذيّة ومسيحية، رفع الدعوى أمام المحاكم مطلع شهر دجنبر المقبل. وإذا ما حصل ذلك فستكون هذه الشكوى الأولى أمام القضاء حول الاحتفالات التي سترافق أواخر أبريل 2019 تخلّي اكيهيتيو عن العرش، على أن يخلفه ابنه البكر، ولي العهد ناروهيتو، مطلع ماي من العام نفسه.
وكانت قد رفعت شكاوى من النوع نفسه عندما خلف اكيهيتو في يناير 1989 والده هيروهيتو، الذي كان قد توفّي لتوه.
وقد رُفضت جميع الإجراءات القانونية حتى الآن؛ لكنّ محكمة استئناف أشارت إلى إمكان وجود شكوك حول دستوريّة ما تتكلّفه الدولة على بعض الاحتفالات ذات الطابع الديني البحت.
وقال كويشي شين، أحد الذين ينوون القيام بالمحاولة الجديدة، في تصريح لوكالة فرانس برس، “كان ثمة 1700 مشتكٍ وحصلوا على دعم نسبي من الرأي العام”.
وعندما سيرث ناروهيتو العرش في ماي 2019، تنوي الحكومة تنظيم احتفالين آخرين في أكتوبر ونونبر، ويعتبرهما رافعو الشكوى “احتفالات دينية”.
ويكتسي النقاش حول قضية الاحتفالات التي تترافق مع تغيير الإمبراطور في اليابان طابعا معقّدا؛ لأنّ جزءاً من الخبراء يرى أن الشنتوية، وهي مجموعة من المعتقدات القديمة في اليابان، تهدف إلى المصالحة بين أرواح الطبيعة والأماكن، لذلك لا يمكن اعتبارها ديانة على غرار المسيحية والبوذية.